جعفر الخليلي
41
موسوعة العتبات المقدسة
تجنب الشر ، وتوحيد الفكرة في العمل لاحياء الأرض ، والتعمير ، والاعتقاد بما وراء الطبيعة من قيام الآخرة ، ووجوب التغلب على الشر « 1 » . وقد اعتبر البعض ديانة الزردشتية ثنوية ولكن التحقيق اظهر بعد ذلك ان زردشت كان موحّدا وانه يرى أن العالم كله يخضع لاله واحد وإلى هذا ذهب الشهرستاني في ( الملل والنحل ) والقلقشندي في ( صبح الأعشى ) وغيرهما « 2 » . والانسان على ما تقول الزردشتية مختار في اتباع احدى هاتين القوتين : ( اسپنت مينو ) أصل الخير ، و ( أنكره مينو ) أصل الشر ، فإذا اخبار الخير استحق الجنة ، وان اختار الشر استحق الجحيم ، وان السعادة تأتي من اباع ؟ ؟ ؟ الاحكام التي تقود إلى الخير ، وتقول الزردشتية ان بمثل هذا الفكر يتحسس المرء بحريته في الحياة ويبتعد عن قبول الافكار الجبرية ، وتعتفد الزردشتيه ان السعادة والشقاء هو ما تقدمه يد الانسان فالانسان يستطبع ان يسعد نفسه أو يشقيها « 3 » . ويقول محمد بديع : والنار في شريعة الزردشتية عنصر طاهر ومطهر ولذلك فهي مقدسة . ومن أهم احكام الزردشتية بعد ذلك الدعوة إلى الزواج ويسمي زردشت الزواج : ( أقدس اعمال العفة ) يسنا 53 - 5 من اجزاء الافستا . ويستنكر زردشت تعدّد الزوجات ، ويدعو إلى مشاركة المرأة للرجل ومساواتها به في جميع الحقوق المدنية والاجتماعية ( ونديدا - 11 - 7 ) من اجزاء الافستا . والطلاق محرم في الزردشتية ( يشتهها 104 ) من اجزاء الافستا .
--> ( 1 ) ما الذي اخذ الشعر الفارسي من العربية ص 259 - الجامعة اللبنانية . ( 2 ) فجر الاسلام ج 1 ص 122 ط 2 مط الاعتماد بمصر . ( 3 ) إيران في 45 قرنا تأليف جليل لباف ( الإخاء ) العدد 1 - 1960 .